انتخابات المجالس الطلابية هذه السنة في الجامعة اللبنانية الأميركية لم تجرِ كما تشتهي الأحزاب السياسية المشاركة.

تغيير عملية الاقتراع من صناديق ولوائح الى تقنية التصويت عبر الانترنت أثارت امتعاض الطلاب الذين اعتبروها “ضرب للعملية الديمقراطية والممارسة السياسية”.

في حين أكد مدير الاعلام والعلاقات العامة في الجامعة الدكتور كريستيان اوسي عبر تصريح لل ل ب س أن “هدف اعتماد التصويت عبر الانترنت هو تمكين الطلاب من ممارسة حقهم بكل ديمقراطية أينما وجدوا بمعزل عن أي مؤثر خارجي”.

وفق البيان الذي أصدرته الجامعة عشيّة إعلان النتائج، بلغت نسبة الإقتراع %74.2 ,هذه النسبة هي الأعلى بتاريخ الجامعة وهي إن دلت على شيء انما تدل على ثقة الطلاب بهذه المجالس.

إلا أن البيان نفسه كشف أن 226 طالبا قد صوتوا للورقة البيضاء, الأمر الذي أثار قلق المرشح ايميليو شبلي اذ أوضح أن “بالرغم من الطابع السياسي الذي يسيطر على انتخابات مجالس الطلاب, هدفنا الاول والاخير كمرشحين هو نقل مشاكل الطلاب ومطالبهم الى الادارة لنعمل سويا على تأمين راحتهم. هذه الانتخابات باتت طقوس سنوية يعتمدها الطلاب لتجديد ثقتهم بمثليهم ونحن بدورنا سنعمل هذه السنة كما وكل سنة على رفع صوت الطلاب عاليا”.

الانتخابات التي وصفها عميد الشؤون الطلابية الدكتور رائد محسن بالهادئة, ضمت 21 مرشحا على 15 مقعدا وفازها تحالف 14 اذار محرزا 9 مقاعد في المجلس الطلابي مقابل 6 لتحالف 8 اذار.

الانتخابات شكلت علامات استفهام من قبل الفريق الخاسر الذي طالب الجامعة باعادة النظر في الالية والنتائج, خصوصا بعد إصدار الجمعية اللبنانية من أجل ديمقراطية الانتخابات بيانا كشفت من خلاله عن 25 محاولة قرصنة وتزوير طالت الشفافية.

استنكرت المرشحة عن مقعد 8 اذار فرح ياسين عملية الاقتراع إذ كتبت على حسابها الخاص على فايسبوك “ما بعرف شوقول عن ناس بيدفعو 18000$ بالسنة تيتعلمو وهني سعرون كارت تشريج”.

من جهته وتعليقا على الاتهامات التي طالت 14 اذار, شدد المرشح علاء حسن على أن “هذه الانتخابات سياسية-طائفية بطبيعة الحال لأن لبنان بلد سياسي-طائفي. كل سنة نواجه عائق معين يحول دون اعتراف الاطراف السياسية الاخرى بوجودنا القوي في الجامعة. إلا أننا سنكمل ما بدأنا به حرصا على الثقة التي وضعها الطلاب بنا”.

هذه السنة, افتُتحت الحملات الانتخابية قبل أسبوعين من موعد الانتخابات, من خلال الاتصالات التي انهالت على الطلاب مستدرجة اياهم للتصويت لمرشحين معينين.

كشف الطالب كارم منذر الذي رشح نفسه عن المقعد المستقل عن “ضغوطات مورست علي من قبل 8 و 14 اذار لسحب ترشيحي, إلاّ أن انسحابي من المعركة الانتخابية يعود إلى أسباب شخصية”.

في هذا الاطار, تساءلت الطالبة سارة معروف “هل تختلف انتخابات المجالس الطلابية عن الانتخابات البلدية أو النيابية؟ للأسف, انه يتم نقل اللعبة السياسية الى داخل جامعاتنا مصطحبة وباء الطائفية معها”.

تجدر الاشارة إلى أن وإثر إعلان النتائج, توجه وفد من مناصري “المستقبل” الى بيت الوسط لاهداء الفوز للرئيس سعد الحريري. من جهته هنأ رئيس حزب القوات سمير جعجع الوفد الطلابي القواتي الذي التقاه في معراب.

في النهاية, أكد الدكتور رائد محسن أن “الاقتراع عبر الانترنت هو التجربة الاولى في الشرق الاوسط ونحن نشجع جميع الجامعات أن تحذو حذو الجامعة اللبنانية الاميركية كما وندعو السياسيين أن يتعلموا الديمقراطية من طلابنا وينتخبوا رئيس”.

Advertisements