#ثابتون

أعلن رئيس حزب الكتائب اللبنانية سامي الجميّل أثناء مؤتمر صحافي عقده أمس في البيت المركزي في الصيفي أن “تصويت حزب الكتائب في الانتخابات الرئاسية سيكون وفق قناعاتنا الراسخة ولن ندخل في الصفقة الرئاسية القائمة”.

وشدد الجميّل على “احترام الالتزامات السياسية والأخلاقية التي على أساسها أعطى اللبنانيون واللبنانيات وكالة لنوّاب الكتائب في الإنتخابات الأخيرة”، معتبراً أنه لا يجوز تجيير هذه الوكالة إلى أيٍ كان فهذا القرار يعود فقط للشعب اللبناني.

استنكر النائب سامي الجميّل في المؤتمر الصحافي الذي عقده في شهر كانون الثاني الماضي احتكار حزب الله للقرار الرئاسي وبالأمس كرّر استنكاره إذ أن “هذا الانتخاب يعطي حزب الله الحق الحصري والأحادي باختيار الرئيس، لا بل فرضه رغماً عن اللبنانيين بغض النظر عن الصفة التمثيلية للمرشحين”.

وفي سياق متصل، لفت الجميل إلى أن “وصول عون إلى سدة الرئاسة ليس كونه المسيحي الأقوى إنما هو قرار حزب الله بالالتزام الأخلاقي معه”.

وفيما يتعلق بمقولة أن هذا القرار صنع في لبنان، اعتبر حزب الكتائب أن “الحدث الاخير الذي صنع في لبنان الحر والديمقراطي هو ثورة الأرز. أما هذا الاستحقاق وطريقة مقاربته فهما بعيدان كل البعد عن طموح الشعب اللبناني وقد صنعا بمنطق التعطيل والفرض”.

ودعا الجميّل جميع اللبنانيين الذين يرفضون هذه الممارسة إلى وضع يدهم بيد حزب الكتائب لحمل مشعل الحرية في لبنان، “فالكتائب ليست حزباً عادياً بل كانت وستبقى ضمير لبنان”.

وفي ظل الضبابية المخيمة على أداء عون كرئيس جمهورية، رأى حزب الكتائب أن “الورقة الفاصلة التي نعوّل عليها هي ممارسة عون دوره الرئاسي بالروحية التي ناضلنا بها سوياً من أجل لبنان الحر، السيّد والمستقل. وبالتالي، فإن حزب الكتائب سيحاسب على الخطأ وسيدعم كل خطوة تقع في إتجاه تحقيق المشروع اللبناني وإعادة ترميم الحرية والديمقراطية وحصرية السلاح بيد الجيش اللبناني ومكافحة الفساد وضمان حياد لبنان وحمايته من المغامرات”.

وتوجّه رئيس الكتائب بالكلام إلى الكتائبيين والكتائبيات طالباً منهم “ارفعوا رؤوسكم عالياً لأن شهداءكم فخورون بكم”.

-سيرج داغر

في زمن تبدل المواقف وتغيّر المبادئ بين ليلة وضحاها، وحده حزب الكتائب لم تعصف به رياح الجنون السياسي. “حيث لا يجرؤ الاخرون”، هكذا أثنى عضو المكتب السياسي لحزب الكتائب سيرج داغر على قرار سامي الجميل الحر-المستقل والنابع من إرادة صلبة وعزم لا يلين.

-جيلبير رزق

من جهته، وجّه أمين سرّ مجلس الإعلام ومدير موقع “Kataeb.org” جيلبير رزق رسالة تعظيم لشهداء الأرز الأبطال وعاهدهم بعدم التفريط بدمائهم الطاهرة، كاشفاً ان “اليوم إرادتنا أقوى لتحقيق حلم بناء دولة المؤسسات ودولة القانون بالرغم من الوضع المأساوي والفساد المستشري في كل القطاعات”.

وشدد جيلبير رزق على أن “بعض القوى السياسية حولت لبنان إلى بلد تحكمه العشائر”، مشيراً إلى أن “المنطق العشائري والتلاعب بالشعب اللبناني مرفوضين، إذ المشهدية السياسية اليوم يطغى عليها تغيير مبادئ ومواقف تبعاً لمصالح شخصية دون الرجوع الى ارادة الشعب أو إحترام الثقة الموكلة إليهم”.

في حين رأى البعض أن موقف الحزب الاخير يندرج في اطار قراره السابق بانسحاب وزرائه من الحكومة واتجاهه إلى فريق المعارضة، أوضح رزق أن “المعارضة ستكون بنّاءة من أجل تقويم العمل السياسي والكتائب اللبنانية تتحضر اليوم لخوض مرحلة جديدة من مشوار الألف ميل. مازال الحزب، قيادة وكوادر وجماهير في طليعة المدافعين عن الوطن واللبنانيين”.

وبدا رزق متخوفاً من وصول عون الى سدة الرئاسة خاصةً “في ظل غياب المعطيات التي تضمن للبنانيين عيشهم داخل بلد حر، سيّد ومستقل، مع وجود قوة سياسية تفرض هيمنتها على كل مؤسسات الدولة، حتى غدت دولة ضمن الدولة”.

-أنطوني لبكي

بدوره، أعرب رئيس مصلحة الطلاب أنطوني لبكي عن فخره بالديمقراطية التي يتميّز بها حزب الكتائب دون سواه، إذ أن “القرار الذي إتُخذ يعكس رأي طلاب الكتائب، لا بل ينبع من إرادتهم”.

أما عن البلبلة والفوضى القائمة على مواقع التواصل الاجتماعي، ففسّرها لبكي كالتالي “كثُرت التساؤلات قبيل إعلان موقف الكتائب من ملف الرئاسة، وهذا إن دلّ على شي إنما يدل على شفافية قرارات الحزب التي ترتكز على التصويت الديمقراطي والتي تبقى سرّية حتى إعلانها من قبل الرئيس”.

وكانت كلمة لمروان عبدالله أكّد خلالها على أن “ساعة العمل دقّت، ومسؤولية الدفاع عن تركيبة الدولة الحرة وحقوق اللبنانيين تقع على عاتق كل كتائبي وبالتالي فإن حزب الكتائب سيكون الضمير الحي الذي يراقب ويقيّم ويحاسب سلطةً فقدت أدنى معايير الديمقراطية”.

-ردود الأفعال

توقعناها من غيره فجاءت منه، النائب نديم الجميّل الذي غرّد على تويتر مهاجماً حزب الله “الكتائب تركع لله، لا تركع لحزب الله”.

كذلك، غرّد ريفي “تحية لحزب الكتائب ولرئيسه النائب سامي الجميّل على هذا الموقف التاريخي”.

عقب انتهاء المؤتمر الصحافي، تداول الناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي هاشتاغ #ثابتون دعماً لقرار الكتائب. هكذا كانت أبرز التعليقات:

“شكراً حزب الكتائب لبقائك وفيّاً لدم بشير وبيار وأنطوان وجبران و6000 شهيد كتائبي #ثابيتون”، عبدالله جبّور.

“ليست المرة الأولى التي تجد الكتائب نفسها وحدها في الساحة بوجه القوى السياسية #ثابتون”، طوني أنطون.

“في ظل جبننة الإستحقاق الرئاسي، كنّا، مازلنا، وسنبقى #ثابتون”، ليا عجيل.

“من 11 سنة، هنا كانت ثورة الأرز. اليوم، هنا بقيت ثورة الأرز #ثابتون”، كريستيان معوّض.

Advertisements

فكرة واحدة على ”#ثابتون

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s