ما لن يفهمه زياد أسود

داب التلج وبان المرج. وجاء وصول عون إلى سدة الرئاسة ليكشف المستور ويُظهر الحقد المتشبث عند حليف الأمس وحليفه اليوم.

فقد شنّ مؤخراً حزب “القوات اللبنانية” بمعونة تكتل “التغيير والإصلاح” حروباً نفسية ضد حزب “الكتائب اللبنانية” الذي اعتاد رئيسه على تحليلات تنتقص عامل السياسة وتهجمات فيها الكثير من التجريحات الشخصية.

عدوى الديكتاتورية انطلقت من داخل كتلة “التغيير والإصلاح” وانسحبت على الملف الحكومي. هذا الحزب الذي مارس مؤخراً الديكتاتورية بحق أعضائه، قد تناسى نوابه- بمن فيهم النائب “العزيز” زياد أسود- أن لبنان بلد ديمقراطي يحق لنوابه أن يصوتوا لمن يرغبوا، دون أن يعرضهم ذلك لمعارك وجود.

“إن اللبيب من الإشارة يفهم وأسود بعدو ما فهم”، مواقف حزب الكتائب ثابتة وواضحة كعين الشمس ومنذ اليوم الأول: الكتائب حزب ديمقراطي يؤمن بالديمقراطية، وبالرغم من أنه لم يشجع وصول عون إلى الرئاسة إلا أنه سيضع يده بيده وبيد كل الأفرقاء السياسيين لما في ذلك من مصلحة للبنان. فما “الدّوار والدّوّاخ” في ذلك يا سعادة النائب “العزيز”؟

وهنا بالمناسبة سؤال برسم الإجابة:

ألا تنطبق صفة “دوّار ودوّاخ” في الأصل على حزب “القوات اللبنانية” الذي رفض بالأمس مشاركة “حزب الله” في الحكومة، ليعود اليوم ويشجع على تأليف حكومة وحدة وطنية جامعة أحد أبرز أركانها حزب الله، وعلى قلبو متل العسل؟!

للأمانة، يُشكر أسود على صدقه غير المعتاد، فبقوله “سامي الجميل بكوكب تاني” يبرهن فعلاً أن رئيس حزب الكتائب وحده بقى يغرّد خارج سرب الرضوخ والإبتزاز السياسي. وما لن يفهمه أسود هو أنه من “عاشر” المستحيلات تحجيم أوإقصاء حزب الكتائب، وإن لم تكن الانتخابات البلدية السابقة كافية لإثبات جماهرية حزب الكتائب، فإن شهور قليلة تفصلنا عن الانتخابات النيابية، اصبروا وخذوا منّا ما يدهش العالم!

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s