النادي الثقافي العربي يفتتح معرض بيروت العربي الدولي للكتاب ال60.

افتتح النادي الثقافي العربي بالتعاون مع اتحاد الناشرين اللبنانيين معرض بيروت العربي الدولي للكتاب الستين في “البيال” في وسط بيروت، في حضور وزير الثقافة روني عريجي ممثلا رئيس مجلس الوزراء تمام سلام، الوزير السابق فؤاد السنيورة ممثلا الرئيس المكلف سعد الحريري، رفعت بدوي ممثلا رئيس مجلس الوزراء السابق سليم الحص، الوزير غازي العريضي، النائب محمد قباني، رئيس النادي الثقافي العربي فادي تميم، وحشد من الفاعليات السياسية والاجتماعية والإعلامية والثقافية. المعرض الذي يستمر حتى 14 ديسمبر 2016، يضم180 دار نشر لبنانية و75 عربية ودولية، ويستضيف 250 ضيفاً، كما ويشهد على مجموعة من ندوات ومحاضرات وحفلات تواقيع وتكريم.

افتتح المعرض بالنشيد الوطني. ثم كانت كلمة لعريف الحفل علي بيضون أكّد فيها على أن “إذا كان الكتاب يقرأ من عنوانه فإننا نأمل أن يكون معرضنا عنواناً لمرحلة تعلو فيها لغة الكتاب على أي لغة أخرى لأنها لغة الفكر البناء والحوار الهادئ والعقل الرصين والمنطق السليم. إننا اليوم بأمس الحاجة إلى مثل هذه المناسبات لنبني وطناً يرتكز على هذه المفاهيم ومنفتح على ما هو حق وحقيقة”.

فادي تميم

بدوره، تحدث رئيس النادي الثقافي العربي فادي تميم عن الأزمة التي تواجه الكتاب “بسبب كلفته الانتاجية إضافة إلى انتشار وسائل المعرفة المعاصرة الأخرى والتي تقدم ثقافة سهلة وسريعة وغب الطلب وبتكاليف ضئيلة”. وشدّد على أن “بالرغم من العوامل التي ساهمت في انخفاض الكميات المنتجة من الكتب وضالة القراء وانصرافهم إلى الوسائل السهلة والرخيصة معاً، نصرّ على دور الكتاب نهجاً ومدرسة ودوراً ثقافياً ويأتي اصرارنا أيضاً على إقامة معرض الكتاب كحارس للثقافة وميدان للمعرفة”.

وربط تميم بين الثقافة والوضع السياسي في المنطقة إذ رأى أن “ما تشهده الساحة العربية من صراع مسلح ومتعدد الأطراف والاتجاهات لمجموعات ارهابية يساهم في ضرب الوحدة الثقافية العربية”.

ودعا تميم إلى “الإلتزام بالثقافة الوطنية الحرة الهادفة لبناء عالم جديد يتوافق مع مصالح شعبنا ويصلب أعمدة العروبة الديمقراطية باعتبارها ركن الثقافة الأول وأساسها المتين”.

سميرة عاصي

من جهتها، وجهت رئيسة اتحاد نقابة الناشرين سميرة عاصي نداءاً إلى الدولة، إذ قالت:” أيتها الدولة، في افتتاح هذا المعرض نناشد نحن القطاع الذي لا يرهق الميزانيات بل يؤمن مداخيل اضافية يناشد الدعم عبر زيادة الاستثمار على كنز لبنان المتمثل بالثقافة وعلى أن لبنان هو الحافظ لحرية التعبير والانتماء وهو المكان اللمعة لشرح المعاني والمباني”، معتبرةً أنّ “معرض الكتاب يستحوذ عاما بعد عام، ليس على اهتمام اللبنانيين ولا العرب ومكتباتهم، فحسب بل كل العالم، وهو ويشكل علامة فارقة ونقطة جاذبة يتحول معها لبنان الى مركز للسياحة الثقافية”.

سهير حصري

كذلك، ألقى سهير حصري كلمة نيابة عن رئيس بلدية بيروت جمال عيتاني شدد خلالها على أن “لبنان بما يختزن من طاقات كبرى في قطاع الثقافة يستطيع اذا أعطته الدولة الفرص والامكانات والدعم المطلوب أن يحول امكانياته الى اقتصاد مضاف ذو مردود كبير”.

في هذا السياق، رأى حصري أن “على البلدية أن تعطي الجانب الثقافي الأهمية اللازمة على اعتبار أن هذا البعد أساسي، ولا يقل أهمية عن واجبات عمل البلدية الأخرى”.

وتابع “النادي الثقافي العربي ومعرض بيروت العربي الدولي للكتاب في دورته الستين، مأثرة ثقافية سنوية، وفعل معرفي يتوالى، بإصرار المؤتمن على قضية حضارية، منذ ستين سنة. هذه التظاهرة سمة من علامات حضور لبنان وتنامي دوره الريادي – النهضوي. في فضائل هذه التظاهرة، إنها تشكل منصة ثقافية – إنسانية – فكرية، يلتقي في رحابها الكتاب والناشرون والطابعون وجمهور القراء والطامحون إلى نعمة المعرفة”.

وأضاف “نحن في زمن اقتصاد المعرفة، وفي بروز مصطلح رأس المال المعرفي، القائم على الذكاء والمعلومة والبحث العلمي”.

روني عريجي

أما وزير الثقافة روني عريجي، فرأى “إننا نثمن عاليا هذه البادرة الرائعة في نشر الكتاب. وبهذه المناسبة، أود الإشارة إلى جائزة الرواية باللغة العربية التي استحدثناها في وزارة الثقافة – منذ سنتين – لفئتي الروائيين المكرسين والكتاب الناشئين. وأغتنم مناسبة معرض الكتاب لأتوجه إلى جميع الروائيين اللبنانيين، وأدعوهم لتقديم نتاجهم إلى الدوائر المختصة في وزارة الثقافة، للتنافس على جمالات الإبداع الروائي، وإنني في هذا الصدد، أنوه بالكفاءة العالية والاستقلالية التامة لأعضاء لجنة التحكيم الوطنية التي شكلناها، والمولجة دراسة وتقييم هذه الأعمال”.

وعن دور لبنان الثقافي تابع عريجي “في حمأة هذه الهمجية المدمرة التي تعيشها المنطقة العربية والشرق عامة، نستذكر المشروع الثقافي اللبناني، كنموذج، ولو حالم، لمنطقة الشرق الأوسط، هذا المشروع الذي عبرت عنه الاونيسكو عمليا، يوم استحدثت المركز الدولي لعلوم الإنسان في جبيل سنة 1970، عبر بيان أممي اعتبر لبنان بوصفه الجيو-ثقافي، جسر التقاء ثلاثي القارات: آسيا، إفريقيا وأوروبا، لحضارات الشرق بالغرب في مدينة مهد الأبجدية… دعوة لتأمل نقوش الأبجدية على ناووس أحيرام في المتحف الوطني”.

وأردف “في عام 1982، كتب الرئيس السنغالي الأسبق شاعر الزنوجة والفرنكوفونية: “لن يستقيم نظام اقتصادي – دولي، ما لم يسبقه نظام ثقافي عالمي!”، وكان يقصد بناء الإنسان. وان كان في الموقف بعض طوباوية جميلة، أو ليست شرعة حقوق الإنسان مثالية طوباوية؟ واستطرادا، فقدر وقرار أبناء هذا اللبنان ان يستمر وطن الرسالة في هذا الشرق، وفسحة التقاء وتناغم الأديان والعقائد والأفكار”.

وقال: “إن طموحنا جميعا، ودور مبدعينا، ان يبقى هذا الوطن، واحة حرية كتابة ومسرحا وموسيقى وغناء وشمولية انتشار. هذا التآلف بين الروحانية المتعددة المشارب، والتوق المعرفي المتناغم الجذور بين شرق وغرب، ولد هذه الفرادة الإنسانية التي تسم مجتمعنا اللبناني – رغم كل الأزمات – وتخلق دينامية وحدتنا وتطورنا، في قناعتي، هي صيرورة لا تنتهي”.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s