صقر: “حزب الله” انتحاري… وخُيِّرنا بين السيئ والأسوأ 

img_9879

وجّه نائب كتلة المستقبل عقاب صقر كعادته أصابع الاتهام إلى حزب الله باعتباره انتحاري يعبث بأمن لبنان ورأى انه على الرئيس الجديد أن يعزز خطاب الدولة لبناء وحدة وطنية. وتحدث في مقابلة خاصة أجريناها الأسبوع الماضي في بيت الوسط عن دور 14 اذار وتيار المستقبل في المساهمة في إنجاح العهد الجديد، ولفت إلى دور رئيس الجمهورية في إصدار مواقف حازمة تجاه الشأن السوري، وقد اعترف بتقصيره تجاه شعبه وأكد أنه لا يرغب في الترشح للنيابة، وتطرّق إلى القوانين المتعلقة بالإعلام الذي اخترقه الفساد المستشري وإلى القضاء غير القادر أن ينصف حقه ويعاقب حزب الله. وذكّر بأنه بعد مرور 10 سنوات على اغتيال الحريري، الحقيقة اتية والعبرة تكمن في كيفية التعاطي مع النتائج.

وهنا الأسئلة والأجوبة:

1. كنت من “صقور” 14 اذار وغبت عن لبنان لفترة طويلة ولم تقم بواجباتك التشريعية. برأيك، كيف سيجدّد الشعب الوكالة لمصلحتك؟

أعتقد أنني لم أقم بواجباتي الخدماتية والتشريعية على السواء. النائب في لبنان تقع على عاتقه مهمات خدماتية. للصراحة، عند تواجدي في لبنان كنت أؤدي الدور السياسي وليس الدور الاجتماعي-الخدماتي. أنا لست نائب خدمات. أنا رجل سياسة. أعمل وفق قناعاتي ولا أكترث لمدى تأثير خطواتي على نتائج الانتخابات. أعترف بالتقصير خاصة بعدما غادرت لبنان وعلى اللبناني أن يحاسب، وقد أحاسب نفسي ولا أترشح للنيابة.

2. يقال أن انتخاب عون قد أصاب 14 اذار بالضربة القاضية. ما رأيك؟

الإتفاق اليوم بين عون والحريري هو على ثوابت كانت واضحة في خطاب القسم، ولا بديل عن ميشال عون. البديل لميشال عون هو الفراغ، باعتبار أن حزب الله ميليشيا مسلحة قررت أن تخطف البلد إلى حيثما تشاء وإلا “بفجّر البلد فيكن”. فجروا البلد في ال 2006، وفجروا البلد مع الدخول إلى سوريا، ومستعدون لتفجير البلد اليوم وغداً وبأية لحظة. لأن حزب الله في النهاية هو حزب عسكري وله جناح سياسي وليس العكس. هو يفكر بالعسكر بالدرجة الأولى ومن ثم تأتي السياسة. لذا، أنا أعتقد أن وصول ميشال عون إلى سدة الرئاسة هو تجنب لمرحلة إنتحارية والاتفاق معه يرتكز على ثوابت وطنية تبرهن أن الرئيس القوي يستمد قوته من دولة قوية. فنحن نعتقد أن ميشال عون لا يرغب بأن يفشل، وبالتالي فإننا نعوّل على إرادتنا أن يكون لبنان قوي وعلى إرادة عون ومصلحته بأن ينشئ دولة صلبة ممكن أن تفرمل إندفاعة حزب الله. هذا بالتحديد يعد خدمة لمنطق 14 اذار، فبرأيي 14 اذار “مش فريق فوتبول، بربح أنا أو بتربح إنت”. بمعنى إن استطعنا إيصال عون إلى الرئاسة وضمان العبور إلى الدولة لو جزئياً، أفضل من أن يسود الفراغ وتنهار الدولة. بغض النظر عن شخص الرئيس، إن كان عون أو جعجع أو فرنجية، لطالما يشكل هذا الرئيس جسراً للعبور إلى الدولة فهو بالتأكيد أفضل من الفراغ. لدينا اليوم الفرصة أن نعبر إلى الدولة من خلال ميشال عون. إذا تحقق ذلك، نكون قد ربحنا معركة البلد، وإن لم نصل إلى نتيجة، نكمل نضالنا لكن مع وجود رئيس للجمهورية، فالضرر أقل بكثير على 14 اذار وعلى البلد مع رئيس للجمهورية مقارنة بما هو عليه أثناء الفراغ. لأن الفراغ يعني إنهيار المؤسسات، يعني إنهيار الدولة، يعني إنهيار منطق 14 اذار! فنحن لا نسير بمنطق حزب الله “يا بتعملو اللي بدنا ياه، يا منحرق البلد”. اليوم الاختيار هو بين السيء والأسوأ ولا يمكن لتيار المستقبل أن يختار الأسوأ.

3. هل تعتقد أن عون قادر اليوم على أن يفصل بين قراراته كرئيس للجمهورية وبين الأوامر التي يمليها عليه حزب الله؟

برأيي أن مصلحة ميشال عون قبل قدرته ومصلحة التيار الوطني الحر ومصلحة المسيحيين برئيس قوي تقتضي بأن يفرمل ميشال عون إندفاعة حزب الله. المطلوب من ميشال عون اليوم هو البدء بتعزيز خطاب الدولة على حساب خطاب الدويلة. ميشال عون أكّد أنه يريد أن يعزز منطق الدولة لأنه من مصلحته أن يبني دولة قوية وإلا سيقع في فخ الفشل. إذا أسهم ميشال عون مع حزب الله بخراب الدولة اللبنانية، فهذا يعني أن مشروع وحلم عون قد إنتهى ويكون بذلك قضى على نفسه. ولن تتأثر 14 اذار في كلتا الحالتين اذ ستسير في نضالها بوجه مشروع الدويلة. باعتقادي أن عون سيسعى جاهداً لينجح مشروع الدولة ويبرهن لجمهوره أنه قادر على صنع الفرق. وإن فشل في ذلك، يكون قد دمر نفسه وقاعدته والبلد. والدولة “الفارطة” هي أكبر خدمة للدولية التي يقيمها حزب الله ضمن لبنان.

4. اتهم البعض خطاب عون الذي ألقاه في “بيت الشعب” بأنه موجهاً إلى تيار الوطني الحر تحديداً وليس خطاب رئيس لكل اللبنانيين. ما تعليقك؟

بالفعل، الجزء الأول من خطاب عون كان موجها للعونيين ليبرّر هزيمة 13 تشرين وليبرهن من على هذا المنبر أنه خسر معركة لكنه ربح الحرب .وهو خطاب وفاء لدماء الشهداء وللأسرى المتواجدين حتى اليوم في السجون السورية. أما الجزء الثاني، فتحدث عن الدستور، وقال تحديداً “ما في راس بيخرق الدستور” وهذا ينطبق بالدرجة الأولى على حزب الله الذي يمارس جميع أنواع الخروقات للدستور اللبناني من خلال سلوكه. ونحن نعتبر أنّ من دمّر الدستور هو من خلق دولة ضمن الدولة ومن خلق جيش ضمن الجيش ومن خلق مؤسسات ضمن المؤسسات وحوّل لبنان إلى ساحة مستباحة للخارج وقضى على الدستور الذي يعاقب بالقانون كل من اعتدى على دولة أجنبية وأقام سياسات خارجية خاصة به. عندما يقول عون “ما في راس بيخرق الدستور ” أول من يتبادر إلى ذهني هو حزب الله، لذا خطاب عون جيد وتبقى العبرة في التنفيذ.

5. هل أنت متفائل بالعهد الجديد مع العلم أن أكثرية الناس تقول أن عصر “الترويكا” عاد مجدداً أي نظام المحاصصة؟

النظام الطائفي موجود. لكن السؤال حول نظام الترويكا هو إذا كان يشكّل محاصصة لتقاسم خيرات البلد، وهذا سيُكشف عبر الممارسة. الحريري يعد بعهد نظيف وعون يعد بمحاربة الفساد وبري يعد بمراقبتهما ومحاسبتهما. في هذا الإطار، الترويكا تخدم لبنان والشعب اللبناني. وعلى الناس أن تراقب وأن تحاسب في الانتخابات النيابية القادمة! البلد مقدم على إفلاس وأي خطوة لا تعمل على إنقاذ الوضع الإقتصادي والمالي للبنان وتشكل عبئاَ على لبنان بعمليات فساد وغيره قد تدمّر الدولة اللبنانية وتنهي الاقتصاد. أنا شخصياً لا أعتقد أنه يوجد زعماء انتحاريون لهذا الحد، وفي حال إثبات العكس علينا أن نكشفهم وندل عليهم بالأيدي “ومين ما كانو يكونو”!

6. قال رئيس حزب الكتائب سامي الجميل أن وصول عون إلى سدة الرئاسة هو بمثابة إعطاء الفردية لحزب الله باختيار رؤساء الجمهورية من اليوم فصاعداً. ما تعليقك ؟

هذا صحيح بالمبدأ، ولكن السياسي الحكيم هو من لديه الجرأة على التراجع. 14 اذار اليوم تتراجع لأن من يحمل فتيل الانفجار ويهدد بالتفجير هو حزب الله وهو لا يكترث لأمن الدولة اللبنانية. لذا دورنا في هذه الست سنوات القادمة يكمن في حبس نفوس حزب الله وتعزيز سلطة الدولة مع مراعاة مصلحة البلد وأمنه.

7. تخوّف اللبنانيون أثناء فترة الانتخابات الرئاسية من حدث أمني خطير. كيف تفسر ذلك؟

على حدودنا نظام يعتبر نفسه شقيق في حين أنه عدو لدود وهو نظام بشار الأسد الذي يعمل جاهداَ مع بعض حلفائه بالداخل إلى تحويل كل إنفراج إلى إنفجار. هذا هو النظام السوري منذ اليوم الأول ومادام هو موجود سيستمر في تلاعبه بالأمن اللبناني ما استطاع اليه سبيلاً. لذلك كتب على اللبنانيين أن يتوقعوا بعد كل فسحة أمل بادرة تفجير.

8. تتكلم عن المحاصصة، البعض يزعم أن الحريري أيّد ترشيح عون لأنه باب العبور الوحيد إلى رئاسة الحكومة. تعليقك؟

حتى الان لا يوجد منافس حقيقي لسعد الحريري على مقعد رئاسة الحكومة. نعم هناك زعماء سنة ذات شعبية في مناطق محلية ولكن لا خطر على الكرسي الحكومي. أما سعد الحريري، فباعتقاده أنه إن لم يأت ميشال عون رئيسا للجمهورية “ما حَ يبقى بلد تايعمل رئيس حكومة”. كل رجل سياسي يطمح للسلطة لكن السؤال هل يصل إلى السلطة على حساب تدمير البلد أم يصل إلى السلطة لمساعدة البلد؟ الحريري لا يسير في منطق “أنا أو لا أحد” وهو تنازل عدة مرات عن كرسي الرئاسة لما في ذلك من مصلحة للبنان. السياسي القوي هو من يوفق بين مصالحه الشخصية ومصالح بلاده.

9. أنت من أبرز المعارضين للنظام السوري. ما كانت ردة فعلك عندما رشّح سعد الحريري سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية وهو أقرب المقربين للأسد ونظامه؟

لم أمانع صراحةً. الرئيس بري من أقرب المقربين للسوريين وانتخبناه رغم ذلك. اليوم إذا أردنا إقصاء كل من يؤيد النظام السوري نكون نمهد لحرب نحن بغنى عنها. على سبيل المثال، حزب البعث السوري حزب يعتبر الأسد الرئيس والعلم السوري العلم الوطني ولا ينتمي إلى لبنان لا بالشكل ولا بالمضمون. رغم ذلك، هو حزب لبناني ذات شعبية وبالتالي التصرف معه يكون على أساس الشراكة الوطنية. إذا كان وصول فرنجية يؤمّن نهضة لبنان من الأزمة السياسية والاقتصادية والمالية فإن على تيار المستقبل المضي بترشيحه بغض النظر عن شخصه.

10. من زوَر الأشرطة التي سربت لك؟ ومن يصّور عقاب صقر كعدو للشيعة؟

حزب الله زوّر الأشرطة ووفيق صفا أشرف على عملية التزوير. أجروا العملية بشكل دنيء وخسيس ومقزز ومخجل ومعيب ولا يليق بالعمل السياسي والإعلامي. وذلك بهدف تصوير سعد الحريري وفريقه بأنهم العدو الأكبر للشيعة. لم يتجرأ حزب الله على الاعتذار بل أرسل وسطاء لكي أسقط الدعوى بحقه وهذا أمر غير وارد إلا في حال الاعتراف بالخطأ والاعتذار أمام الرأي العام. يقول حزب الله أنه أشرف الناس وأنا أقول أنه أكذب الناس وأنفق الناس. حزب الله وانهياره الأخلاقي برسم القضاء اللبناني “الأعرج والأحول” الذي ما زال من الجبن غير قادر على إصدار قرار بهذا الملف.

11. ألا تعتبر نفسك أحد أقطاب الحرب الباردة السنية-الشيعية؟

كلا، في الواقع حزب الله يسعى جاهداً لإدخالي في هذا الصراع. حزب الله ظالم ومعتدٍ على الناس على الوسط الشيعي وغير الشيعي، وهو يستغل الأدبيات الشيعية ليمارس ظلمه على الاخرين. لقد دعيت أكثر من مرة لإجراء مناظرة مباشرة على شاشات التلفزة لنقارن أقاويل الإمام علي والمدونة الشيعية بممارسات حزب الله وقلت تحديداً “بينولنا انتو وين خصكن بالشيعة ونحنا مستعدين نجي نتعلم عندكن”. حزب الله لديه مشروع استعماري يقنّعه بالفكر الشيعي. لذا، أنا شيعي وأقف مع السني إذا كان السني مظلوم. وغدا، إذا ظلم السني الشيعي سأقف إلى جانب الشيعي بكل تأكيد.

12. إذا بقي نظام الأسد في الحكم، هل ستزور سوريا وتقابل المسؤولين فيها؟

هذا الأمر غير وارد بتاتاً والمسألة مسألة مبدأ.لا أقابل مسؤول تابع لمجرم حرب اسمه بشار الأسد لو ظل في الحكم ل10 الاف سنة ضوئية. المناسبة الوحيدة التي قد أقابل الأسد فيها هي أثناء محاكمته. صراحةً لا أتمنى له الموت بل أتمنى أن يحاكم هو وكل أركان نظامه.

قوانين

13.هل أنت مع قانون جديد للإنتخابات على أساس النسبية؟

أنا مع قانون يراعي النسبية بكل تأكيد. ولكن كيف ستطبق النسبية في المناطق حيث النفوذ لفريق مسلح يمنع أي نسبة حضور لأي شخص لا ينتمي له؟ اليوم في مناطق حزب الله، لا يتجرّأ الأشخاص المستقلون أن يترشحوّا وفي حال ترشحوا، يرسل حزب الله التهديدات بحقهم وحق عائلاتهم. النسبية لا تطبق قبل حل قضية سلاح مرتزقة حزب الله “سرايا المقاولة”. حزب الله يعتمد منطق الترهيب ضمن مناطقه، واعتماد النسبية في الانتخابات هي خدمة له وتشريع لحالته الميليشياوية.

14. هل أنت مع تطبيق قانون “من أين لك هذا” وإحالة الفاسدين والسارقين إلى القضاء؟

نعم بالتأكيد. لكن علامات إستفهام كبيرة تطرح حول نزاهة وشفافية واستقلالية القضاء اللبناني. القانون قد يحد من الفساد ولكن لا أعتقد أنه قادر على حل المشكلة من الجذور.

15. في حال ترشحك للنيابة، هل ستطالب بكوتا نسائية في البرلمان الجديد والحكومة الجديدة حتى لا تبقى المرأة مهمشة؟

أنا مع مشاركة المرأة في الحياة السياسية لكن أعتقد أن مشاركتها من خارج الكوتا أفضل. لأن في لبنان، الكوتا تسعى إلى الأعداد بغض النظر عن الكفاءة وبالتالي فإن إعتماد هكذا كوتا مزورة إهانة للمرأة.

16. كونك في الأصل صحافي، هل أنت راضٍ عن قانون المرئي والمسموع الحالي الذي وزّع وسائل الإعلام على زعماء الميليشيات والطوائف؟ وهل ستسعى لتعديله؟

بالطبع عير راضٍ وأعتقد أن هناك صعوبة في تعديله. أنا مع إقتراح قانون مختلف تماماً يقضي بحماية الحقوق الفردية والحقوق السياسية والحقوق المدنية. لللأسف اليوم، العديد من المواقع غير خاضعة للرقابة وهي تمارس التشهير والإفتراء والقدح والذم والتخوين والعمالة ولا من يحاسب. قد يكون الإعلام مسيّس ولكن خاضع للقانون وقد يكون الإعلام حراً ولكن ممارساته غير قانونية وغير أخلاقية. المهم هو إصدار قانون يضبط حماية حقوق الأفراد وحماية الشعب من التضليل. أنا شخصياًّ مع فتح الإعلام ولكن هذا الأمر يتطلب قضاءً صلباً ونزيهاً، فالقضاء هو العامود الفقري لبناء إعلام حقيقي وصحيح.

المحكمة الدولية

17. بعد مرور أكثر من 10 سنوات على إغتيال الشهيد رفيق الحريري، هل ستصل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان إلى إصدار الحكم النهائي ومعرفة الحقيقة؟

المحكمة ستصل إلى الحقيقة وقد عبرت الشوط الأكبر. الحقيقة اتية لا محالة وهناك أدلة. ومهما تكن الحقيقة صعبة وقاسية ومكلفة، فهي أفضل من أن نعيش بالمجهول. قضية سماحة هي أنموذج واضح عن الطريقة التي يتم فيها التعامل مع لبنان. المحكمة الدولية ستكشف الأسماء والعبرة هي في كيفية التعاطي مع التداعيات التي ستخرج عن المحكمة الدولية وكيف سيتم تطويقها على المستوى الوطني. وعلى بعض الجهات، في حال لم تحاسب، أن ترتدع، وإن لم ترتدع أن تتعظ. مع قناعتي أن المحاسبة تحمي كل اللبنانيين، لأن من يقتل اليوم قد يقتل غدا. لذا، المحكمة الدولية ضرورية لوقف منطق الاغتيال السياسي، وإلا فلنعلنها الغابة اللبنانية بدل الجمهورية اللبنانية.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s