تشكّل المرأة في لبنان نصف المجتمع، إلاّ أن مشاركتها في سوق العمل، لا سيّما مجال الإعلام والصحافة لا تزال جزئيّة. ولا تغرّكم شاشات التلفزة اللبنانية المليئة بالحسناوات، فـ “اللي بيعرف بيعرف واللي ما بيعرف بيقول كفّ عدس”.

المناصب العليا في الكواليس الإخبارية تفتقر للعنصر النسائي الذي لا تشوبه قلّة علمٍ أو ثقافة ولا نقص المهارة أو الكفاءة. ولكن الإعلام مراة المجتمع، واذا كانت المرأة تعاني من التهميش واللامساواة في حياتها اليومية، فإن هذا الواقع يرافقها داخل ميدان العمل.

الصحافة اللبنانية مدرسة لنظيراتها. والإعلام اللبناني صدّر إلى العالم العربي باقةً من أجمل مذيعات الأخبار. ولمع إسم لبنان على عدد المرّات التي نُظّمت فيها مسابقة “ملكة جمال المذيعات العرب”.

لكن “الزائد أخو الناقص”، ووضع مذيعات الأخبار بإطارٍ جماليّ، يوحي بأن المرأة ليست أهلاً لتقديم مواضيع صحفية- سياسية جادة ومعقّدة. والسبب مجدّداً لا يعود لعدم كفاءتها، فمنى أبو حمزي على سبيل المثال، خرّيجة علوم سياسية إلاّ أنها تقدّم برنامجاً ترفيهيّاً-اجتماعيّاً.

وإذ يقع اللّوم على المجتمع الذّكوري أوّلاً ، يُلام أيضاً الإعلام الذي يذكّر الطبقة السياسية بضرورة إقرار كوتا جندرية داخل المجلس النيابي، وهو فاقده داخل مؤسساته.

وفي الرسم البياني المُرفق، عرضٌ بالأرقام للفروقات الجندرية في العمل الصحفي.

Men vs Women

Advertisements